العلامة المجلسي
287
بحار الأنوار
وفي مسند الموصلي أنه كان يقول أبو بكر للحسن ( عليه السلام ) وأباه [ يسمع ] : أنت شبيه بنبي * لست شبيها بعلي وعلي يتبسم . وكانت أم سلمة تربي الحسين وتقول : بأبي ابن علي * أنت بالخير ملي كن كأسنان حلي * كن كبكش الحولي وكانت أم الفضل امرأة العباس تربي الحسين وتقول : يا ابن رسول الله * يا ابن كثير الجاه فرد بلا أشباه * أعاذه إلهي من أمم الدواهي ايضاح : قال الجزري : فيه أنه ( عليه الصلاة والسلام ) كان يرقص الحسن أو الحسين ويقول : حزقة حزقة ترق عين بقة فترقى الغلام حتى وضع قدميه على صدره الحزقة : الضعيف المقارب الخطو من ضعفه ، وقيل : القصير العظيم البطن فذكر هاله على سبيل المداعبة والتأنيس له ، وترق بمعنى اصعد ، وعين بقة كناية عن صغر العين ، وحزقة مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره أنت حزقة ، وحزقة الثاني كذلك أو أنه خبر مكرر ، ومن لم ينون حزقة فحذف حرف النداء وهي في الشذوذ كقولهم أطرق كرا ( 1 ) لان حرف النداء إنما يحذف من العلم المضموم أو المضاف انتهى . والحزقة بضم الحاء المهملة والزاء المعجمة ، وفتح القاف المشددة ، والظاهر أن عين بقة كناية عن صغر الجثة لأصغر العين ، ويمكن أن يكون مراده ذلك بأن يكون مراده بالعين النفس ، أو أن وجه التشبيه بعين البقة صغر عينها ولكن الزمخشري صرح في الفائق بذلك حيث قال : وعين بقة منادى ذهب إلى صغر عينيه تشبيها لهما بعين البعوضة ، انتهى . قولها ( عليهما السلام ) : ( وأخلع عن الحق الرسن ) الحق بفتح الحاء فيكون كناية
--> ( 1 ) الكرا : الذكر من القبج ، و ( أطرق كرا ) مثل يضرب لمن يخدع بكلام لطيف له ويراد به الغائلة .